الشيخ محمد آصف المحسني

296

مشرعة بحار الأنوار

والرواية المذكورة فيه ضعيفة سنداً وقد تكررت ايضاً . الباب 23 : رفعه إلى السماء ( 335 : 14 ) فيه آيات وروايات . واعلم أنه لا رواية معتبرة سنداً في الباب تدلعلى حياة عيسى عليه السّلام اليوم ولا أظن وجود روايات دالة عليها بحد يوجب اطمئنان النفس بحياته عليه السّلام فعلًا ، والمحقق لا يعتمد على الشهرة والأقوال . نعم قال المؤلّف العلّامة رحمة الله : والأخبار الدالة على أن عيسى عليه السّلام ينزل ويصلى خلفه عجل الله فرجه - كثرة وقد أوردتها الخاصة والعامة بطرق مختلفة وسيأتي بعضها في كتاب الغيبة ( 349 : 14 ) قلت : ان أفادت تلك الأخبار سكون النفس بحياته فهو وإلّا فلا تقبلها على أنه لا ملازمة بين نزوله وحياته حين ظهور المهدى عليهما السّلام وحياته من قبل إلى ذلك العصر عقلًا لكنّها ثابتة عرفاً وارتكازاً فلاحظ . وقال ايضاً ( 345 : 14 ) : المشهور بين المفسرين ان الضمير في قوله تعالى : ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها ) راجع إلى عيسى عليه السّلام . أقول : وهو إن صحّ فلا يدل على قوله : ان نزول عيسى من اشراط الساعة يعلم به قربها على أنه نقل قولًا آخر وهو رجوع الضمير إلى القرآن . واعلم أن مقتضى قوله : ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) انه توفاه الله في الدنيا كغيره . واما قوله تعالى : ( يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا . . ) فلا يدل على كون الرفع والتطهير بعد احيائه من الموت فضلًا عن كون التوفية بعد